قد ترتفع أسعار التجزئة في الولايات المتحدة بشكل كبير
لنبدأ بالأمر الواضح. فهذه الرسوم تمثل ضربة قوية لأسعار البيع بالتجزئة، خاصةً للعلامات التجارية التي تحقق حجم مبيعات كبيرًا في الولايات المتحدة. وإلى جانب رولكس وباتيك فيليب وأوديمار بيغه، تشمل القائمة أيضًا علامات أصغر مثل أوميغا، ولونجين، وتاغ هوير، وتودور، وبرايتلينغ. فالمشترون الأساسيون لهذه العلامات يهتمون بالسعر بشكل كبير، وقد يبدأ الكثير منهم في البحث عن بدائل أخرى. وربما يشكل ذلك فرصة جيدة للعلامات اليابانية المتخصصة في صناعة الساعات.
وتعني التعرفة الجمركية الجديدة البالغة 39% ببساطة أن الساعة التي كان سعرها سابقًا 10,000 دولار ستُباع الآن بحوالي 13,900 دولار. أي أن المشتري سيدفع ما يعادل نحو 14,000 درهم إماراتي إضافية مقابل ساعة كان سعرها يقارب 36,700 درهم فقط.
ومع كل ذلك، قد نشهد ارتفاع أسعار التجزئة بنسبة تتراوح بين 20% و35% تقريبًا بين ليلة وضحاها، وذلك بحسب الطريقة التي ستقرر بها العلامات التجارية استيعاب التكلفة أو تمريرها إلى المستهلكين. وقد تختار بعض الشركات تقليص هوامش أرباحها لتخفيف التأثير، لكن المستهلكين سيشعرون بالتأكيد بنتائج هذه الزيادة.
ماذا عن الإمارات العربية المتحدة؟
بما أن التعرفة الجمركية تُطبق على الساعات السويسرية المستوردة إلى الولايات المتحدة فقط، فهل سيكون لها تأثير على سوق الإمارات؟ في الواقع، تُعد الإمارات مركزًا مهمًا للمشترين الدوليين وأحد أكبر أسواق الساعات السويسرية الفاخرة.
على المدى القصير، قد نشهد ارتفاعًا في الطلب على الساعات من قبل المسافرين القادمين من الولايات المتحدة إلى الإمارات. فبإمكانهم شراء ساعة مثل أوميغا سيماستر من متاجر دبي بسعر أقل من نظيره في السوق الأمريكية. ولكن ماذا عن السوق الثانوية؟ عند البحث عن ساعات رولكس أو أوديمار بيغه، سيظل المشترون مضطرين لدفع علاوة سعرية، وإن كانت أقل من الولايات المتحدة في البداية. ومع زيادة الطلب واستمرار محدودية المعروض، قد نشهد ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار السوق الثانوية داخل دبي.
ومن الجانب الإيجابي، قد تبدأ بعض العلامات السويسرية في إعادة توزيع مخزونها نحو الأسواق الأقوى مثل الشرق الأوسط وآسيا لتعويض تراجع المبيعات الأمريكية. وهذا قد يمنح المنطقة أولوية مؤقتة في الحصول على الإصدارات الجديدة، إلى أن تستقر سلاسل التوريد العالمية.
اقرأ أيضًا – حماية ساعاتك في صيف دبي الحارق: دليل شامل
السوق الثانوية ستستفيد بشكل كبير
تنطبق التعرفة الجمركية فقط على الساعات الجديدة المستوردة إلى الولايات المتحدة، أما الساعات المستعملة الموجودة بالفعل داخل السوق الأمريكية فلن تتأثر بهذه الرسوم. وهذا يمنح السوق الثانوية أفضلية كبيرة بشكل فوري.
قد نشهد ارتفاعًا في أسعار الساعات المستعملة، ولكن ليس بنفس وتيرة ارتفاع أسعار الساعات الجديدة. والسبب هو أن الفجوة السعرية بين الجديد والمستعمل أصبحت أكبر بكثير. فإذا كان بإمكان المشتري الحصول على ساعة أوميغا سبيدماستر بحالة ممتازة مقابل 6,500 دولار بدلاً من دفع أكثر من 9,000 دولار بعد تطبيق الرسوم الجمركية، فسيبدو الخيار واضحًا للكثيرين.
ولا يقتصر الأمر على الساعات المستعملة فقط، بل إن الساعات غير الملبوسة (Unworn) ستصبح أيضًا متاحة بأسعار أقل من أسعار التجزئة الجديدة. وحتى العلاوات السعرية المفروضة على بعض الموديلات المطلوبة لن تبدو مرتفعة كما كانت سابقًا، مما يجعل المشترين أكثر استعدادًا لدفع علاوة بسيطة للحصول على الساعة بسرعة دون الانتظار.
